196تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-متبوعين يُقْتَدَى بهم في الكفر، فَكلُّ مَن أَتَى بَعْدَهُم، وكان كُفره كُبَّارًا؛ فإنه مُقْتَدٍ بهم.وقوله: ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ بالقَول وَبالفعل جميعًا، فهم قَبلَ أَنْ يَهلكوا يدعون بالقَول وَبالفعل، وَبَعدَ أَن هلكوا يَدعون بالفعل؛ لأَنَّ مَن اقتدى النَّاس بفعله فَهوَ في الحقيقَة قد دَعَاهم إلَيه.وهم هنَا لَا يدعونهم بالقول: هيا ادخلوا النار، ولكن يَدعونَ إلَى العَمَل الموَصّلَ إلَيهَا، وَهُوَ الشّرك والكفر، وبئس مَا كَانوا أئمة فيه، وهو الدعوة إلَى الكُفر باللَّه ﵎ والإشراك.وقوله ﷾: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ﴾: ﴿وَيَوْمَ﴾ هذا ظرفٌ متعلق بـ ﴿يُنْصَرُونَ﴾، يعني: وَهُم لَا يُنصَرونَ يَومَ القيَامَة، هُم في الدّنيَا أئمة متبوعون، لَكِن في الآخِرَة ﴿لَا يُنْصَرُونَ﴾، لَا يَستَطيعونَ أَنْ ينتصروا لأنفسهم، فَلَا يمكن أَنْ يَكونوا أَئمَّة يُقتَدَى بهم.وقوله: ﴿لَا يُنْصَرُونَ﴾ أي: لَا يَجِدُونَ مَن ينصرهم بِدَفع العَذَاب عنهم، لَا هُم، وَلَا غَيرُهم، حتى غَيرهم لَا يمكن أَنْ يَدفَعَ عنهم العذاب.من فوائد الآية الكريمة:الْفَائِدَةُ الأُولَى: حِكمة اللَّه ﷾ في مِثل فِرْعَونَ وقومِه؛ لأن إيجادَهم حِكمة، فَإنَّ اللَّهَ قَادر عَلَى أَنْ يَجعَلَ النَّاس عَلَى الهدَى، لكنه ﷾ له الحكمَة في أَنْ يُوجِد مثلَ هَؤلَاء القَوم الَّذينَ يَدعونَ إلَى النَّار.الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: حِكْمَةُ اللَّهِ تعالى فيمَا خَلَقَ مِن أَمْره، وأنه بلاءٌ وفتنة.1 / 200نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي