158تفسير العثيمين: القصصمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـمكان النشرالمملكة العربية السعوديةتصانيفالتفسير اللغويالتفسير الموضوعي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الآية (٣٣)* * ** قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [القصص: ٣٣].* * *قال المُفَسِّرُ ﵀: [﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا﴾ هُوَ الْقِبْطِيّ السَّابِق ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ بِهِ].من فوائد الآية الكريمة:الْفَائِدَةُ الأُولَى: جَواز الأخذ بالعُذر عِنْدَ الْأَمْرِ بِهِ، حَتَّى فِي طَاعَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ، فمَثلًا لو أَمَرَك بشيء؛ لأن طاعته وَاجِبَةٌ فِي غَيْرِ المعصية؛ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تَذْكُرَ العُذر لِأَجْلِ أَنْ تتخلَّص مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ ﵃ يُقَدِّمُون للنبي ﷺ الْعُذْرَ إِذَا أَمَرَهُم بالشَّيْء، ليعذُرَهم.الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الْخَوْفَ الطبيعي لَا يُنَافِي مقامَ الرِّسالَة، لقوله: ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [القصص: ٣٣].الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ الْقِصَاصَ مَوْجُودٌ فِيمَا سَبَقَ فِي الْأُمَمِ السَّابِقَةِ؛ لقوله: ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ بَدَلًا مِنَ الَّذِي قَتَلَهُ مُوسَى، وَقَدْ يَكُونُ رغبتهم فِي قَتْلِهِ مِنْ بَابِ الْقِصَاصِ، وَكَانَ معروفًا عندهم، أَوْ مِنْ بَابِ العُدوان مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَقٍّ، ولا ننسى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ فِي شَرِيعَةِ الإِسْلام.1 / 162نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي