قوله ﷾: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾، قَالَ المُفَسِّرُ ﵀: [المُرْسَلَةُ الكُبْرَى، أَوِ الصُّغْرَى]، ولكننا لَا نَعْلَمُ أيتهما بالتحديد، أما كون القائلة هي المرسَلَة، فَهُوَ بِنَاءٌ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّهَا جَعَلَتْ تمشي أمامَه، وجَعَلَت الرِّيح تكشف عن ساقَيْهَا، فقال: كُوني خَلْفِي. فعَرَفت بِذَلِكَ أَنَّ الرَّجل أَمِينٌ، هَذَا السَّبَبُ فِي قَوْلِهِ: [وَهِيَ المُرْسَلَةُ]، وَلَكِن تَعْيِين القائلة بأنها المُرْسَلَة، أو الباقية أَمْرٌ لَا نَعْرِفُهُ، وحسبُنا أَنْ نُبْهِم ما أَبْهَمَهُ اللَّه تعالى.
قوله ﵎: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ هَذِهِ التاء مُبْدَلَةٌ مِن الياء، والأصل: يا أبي، و﴿اسْتَأْجِرْهُ﴾ أي: اجعله أجيرًا عندك، وهذا الأمر ليس بمعناه الحقيقي، فهو ليس