الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ﴾، ويُشير إلى هذا في قوله تعالى في سُورة البقَرة: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦]، وقوله ﷿ عن إبراهيمَ ﵇ حين قالَ لقَوْمه: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥].
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: دَليلٌ على أن الهُدَى قد تَبيَّن لهؤلاءِ الكُفَّارِ، لقوله تعالى: ﴿أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ﴾، وهذا إقرار مِنهم واعتِراف بأن الهُدَى قد جاء، ولكِنَّهم استَحبُّوا العَمَى على الهُدَى، نَسأَل الله العافِيةَ! .