قوله ﷾: ﴿قَضَيْنَا﴾ أي: قدَّرْنا عليه الموتَ فمات، والقَضاءُ هنا قَضاء قدَريٌّ، وقضاء الله ﷾ نوعان: قدَريٌّ وشَرْعيٌّ، فهُنا ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ﴾ القَضاءُ قدَريٌّ، وقوله ﷾: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ [الإسراء: ٤]، هذا أيضًا قضاءٌ قدَريٌّ، أي: قدَّرْنا عليهم ذلك، والثاني: قضاء شَرْعيٌّ، وهذا إذا تَعلَّق بما أمَرَ الله تعالى به فإنه قَضاء شَرْعيٌّ، كقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣]، فالقَضاء هنا قَضاءٌ شَرْعيٌّ، إذ لو كان قَضاءً قدريًّا لوقَع ولعبَد الناسُ الله تعالى كلُّهم بدون إشراكٍ، وهنا القَضاء قدَريّ ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ﴾ أي: قدَّرْناه عليه فمات.