235

تفسير العثيمين: الشعراء

الناشر

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

لدعوتِهِ، وهذه الدعوةُ الَّتي جاء بها هذا الرَّسُولُ المعيَّن هي دعوةٌ لجميعِ الرُّسُلِ، فكَأنَّهم كذَّبوا جِنْسَ هذه الرِّسالَةِ، فصَدَقَ عليهم أنَّهم مكذِّبون لجميعِ الرُّسُلِ.
قَوْلهُ: ﴿إِذْ﴾ هذه إمّا للتعليلِ أو ظَرف للتكذيبِ، يَعْنِي: إنَّ التَّكذيبَ حَصَلَ بهذه القصَّة، ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾، وسمَّاه أخًا لهم مع بُعد ما بين المؤمنِ والكافرِ؛ لِأُخُوَّة النَّسَب، لا لأُخُوَّة الدِّين.
قَوْلهُ: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٤٢) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٤٣) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾، كلُّ هذه الجُمَل تَقَدَّمَ الكَلامُ عليها، وذِكْرُ الإيراداتِ على قَوْلهِ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ والجَوابُ عنها.
* * *

1 / 240