غيره ليحج به ويدع نفسه. ومثال الإيثار بمستحب: أن يؤثره بالمكان الفاضل في الصف.
٢ - أن التخلية قبل التحلية؛ لأنه قال: ﴿إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ﴾ فبالمغفرة الزحزحة عن النار التي أوجبتها الذنوب، وبالجنة دخول الجنة، فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز.
٣ - أن المغفرة لا تكون إلا من الله ﴿إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ لأن مغفرة غير الله لا تفيد، إنما تفيد في حق الإنسان الخاص إذا سمح عنك وغفر لك فهذا يفيد كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التغابن: ١٤].
٥ - أن الجنة موجودة الآن؛ لقوله: ﴿أُعِدَّتْ﴾ والإعداد التهيئة، وقد تضافرت النصوص الكثيرة على أن الجنة موجودة الآن.
٦ - أن أصحاب الجنة هم المتقون؛ لقوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ كما قال في النار: ﴿الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٣١] فالمتقون هم أهل الجنة.
١ - فضيلة الإنفاق على كل حال؛ لقوله: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ فإن قال قائل: إذا كان الإنسان في ضرورة هو وعائلته فهل ينفق؟ نقول: لا ينفق على أجنبي بل ينفق على نفسه وعائلته، وهو داخل في الآية؛ لأن إنفاقه على نفسه وعلى أهله صدقة.