١ - أن هذا الوعد بشرى من الله أو من الرسول ﵊ على خلاف بين العلماء، والخلاف في هذا يسير الخطب سواء كان ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ﴾ أي: قول الرسول أو ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ﴾ أي قول الله لهم: ﴿إِلَّا بُشْرَى﴾.
٢ - أن إمداد الشخص بما يعينه سببٌ لسروره وبشارته؛ لقوله: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى﴾.
٣ - أنه مهما عظمت الأسباب إذا لم يؤيد الله الإنسان بنصر فإنه لن ينتصر؛ لقوله بعد ذكر هذا الإمداد ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾.
٤ - يجب على المرء مع فعل السبب أن يعتمد على ربه، وأن يؤمل النصر منه ﷾.
٥ - أن النصر من مقتضى اسمه العزيز الحكيم.
٦ - أن الله لن ينصر إلا من اقتضت الحكمة نصره؛ لقوله: ﴿الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ ولا يرد على هذا أن الله ﷾ جعل للمشركين نصرًا في غزوة أحد؛ لأننا نقول: إن هذا النصر فيه فائدة أو فوائد عظيمة للمسلمين فهو حكمة. انتصار المشركين في أُحد لا شك أنه حكمة تترتب عليه فوائد عظيمة تذكر إن شاء الله في الآيات التالية: