681

تفسير العثيمين: آل عمران

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٣٥ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

فضائل الأعمال؟ نعم أجاز بعض العلماء ذكر الحديث الضعيف في فضائل الأعمال لكن بشروط ثلاثة:
الأول: أن يكون أصل العمل ثابتًا.
والثاني: أن لا يكون الضعف شديدًا.
والثالث: أن لا يعتقد أن النبي ﷺ قاله.
وقوله: ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾:
سبق ذكره في هذه السورة مرتين، وذكرنا في أول ما مرَّ علينا شروطه وآدابه.
وقوله تعالى: ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾:
أي مع كونهم مؤمنين وكونهم مصلحين هم أيضًا مسارعون في الخيرات، يعني أنهم يتسارعون في الخيرات كما يتسارع الناس في الغنائم، قال: ﴿فِي الْخَيْرَاتِ﴾ ولم يقُلْ: "إلى الخيرات" مع أن سارَعَ تتعدى "بإلى" كما قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣] لأن المراد بذلك مسارعتهم إليها وفيها أثناء القيام بها، فالمراد المسارعة إليها، وإذا وصلوا إليها لم يقفوا عن المسارعة فيها، وهذا هو السبب والعلم عند الله في قوله: ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ ولم يقل: إليها.
وقوله: ﴿فِي الْخَيْرَاتِ﴾ الخيرات جمع خير أو خيرة، وهي كل ما انتفع به العبد أو نفع غيره، فالصلاة خير، وتعليم الناس كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ خير، والدعوة إلى الله خير، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هو خير أيضًا، وكل ما يقرب إلى الله تعالى هو خير، والمسارعة فيه هي المسارعة إليه والمسارعة فيه أثناء العمل.

2 / 79