656

تفسير العثيمين: آل عمران

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٣٥ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

٦ - أنه كما ازداد الإنسان أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر كان خيرًا من غيره؛ لأن المعلق على وصف يقوى بقوّته ويضعف بضعفه.
٧ - أن العامل أو أن العاملين يتفاضلون، من قوله: ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ وهذا واضح، وتفاضل العمال بتفاضل الأعمال، وتفاضل الأعمال ثابت بالكتاب والسنة: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ [النساء: ٩٥] فهذا تفضيل العامل لفضل العمل، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص، وأن العامل يزيد وصفه بالطاعة وينقص بحسب ما معه من العمل.
٨ - أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٩ - التنديد بأهل الكتاب حيث كفروا بالرسول ﷺ مع أنهم يدَّعون أنهم يريدون الخير، ولو كانوا صادقين في إرادة الخير لكانوا يؤمنون بالرسول ﷺ.
١٠ - أن من أهل الكتاب من هو مؤمن ومنهم من هو فاسق وهم الأكثرون. فإن قال قائل: هل معنى ذلك أن أهل الكتاب الموجودين اليوم مؤمنون؟ لا، ولهذا قال: "منهم المؤمنون" و(أل) هنا للعهد الذهني يعني المعروف وهو الإيمان بمحمد ﷺ ولم يقل: منهم مؤمنون قال: ﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ يعني الإيمان المعهود عندكم أيها المسلمون وهو الإيمان برسول الله ﷺ.
١١ - أن أكثر أهل الكتاب فاسق مارق خارج عن الدين وهو كذلك، والقليل منهم آمن ويؤمن، وحتى الآن يوجد أناس من أهل الكتاب يؤمنون بالله.

2 / 54