من دون الله. فإن هذا مستحيل أن يقع ممن آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة.
قال الله تعالى: ﴿أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾:
الاستفهام هنا للنفي، يعني لا يمكن أن يأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون، وفي قوله: (يَأمُرُكُم) قراءتان (يأمرْكم) تخفيفًا (ويأمرُكم) على الأصل.
وقوله: ﴿بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ يعني بعد أن تقرر إسلامكم وثبت، فإنه لا يمكن أن يأمركم بالكفر.
من فوائد الآيات الكريمة:
من فوائد قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾:
١ - أن فريقًا من أهل الكتاب يحرِّفون الكلم، إما لفظًا، وإما معنى.
٢ - سوء مقصد هؤلاء الذين يلوون ألسنتهم بالكتاب، وهو إضلال الناس ليحسبوه من الكتاب.
٣ - أن الله ﷿ يحب لعباده الهدى، وأن يهتدوا، ولهذا قال: ﴿وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ حتى لا يغتر الناس بهذا الذي حصل من هؤلاء.
٤ - الحذر من الكفار ومن زخارف القول التي تصدر منهم؛ لأنهم يلبسون الحق بالباطل، ويريدون أن يضلوا الناس.
٥ - الحذر ممن اتصف بصفاتهم من هذه الأمة فصاروا يلوون ألسنتهم بالكتاب. وإنما قلنا ذلك؛ لأن الرسول ﷺ قال: