محبة الله متعلقة بالعامل، ومتعلقة بالعمل، ومتعلقة بالزمن، ومتعلقة بالمكان.
فهي متعلقة بالعامل كما في هذه الآية: ﴿يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾، وكما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف: ٤]. وكما في قوله: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥].
ومتعلقة بالعمل: "أحب الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها" (^١).
ومتعلقة بالزمن: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" (^٢)، وقد يقال: إن هذا متعلق بالعمل لا بالزمن.
ومتعلقة بالمكان كمحبة الله لمكة كما جاء عن النبي ﷺ أنه قال فيها: "إنك لأحبُّ البقاع إلى الله" (^٣). فمحبة الله إذن متعلقة بالعامل والعمل والزمان والمكان.
(^١) رواه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها، رقم (٥٢٧). ورواه مسلم، كتاب الإيمان، باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، رقم (٨٥).
(^٢) رواه الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في العمل في أيام العشر، رقم (٧٥٧). ورواه أحمد في مسنده، رقم (٥٤٢٣).
(^٣) رواه الترمذي، كتاب المناقب، باب في فضل مكة بلفظ: "وأحب أرض الله إلى الله"، رقم (٣٩٢٥). ورواه ابن ماجه، كتاب المناسك، باب فضل مكة، رقم (٣١٠٨). ورواه أحمد، رقم (١٨٢٤٠).