348

تفسير العثيمين: العنكبوت

الناشر

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وغُرَفِكَ ولها منظرٌ لا يُتَصَوَّرُ.
الفَائِدةُ الثَّامِنة: عِظَمُ هذا الثوابِ الذي يحصُلُ للذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ لأن اللَّه أثْنَى عليه في قولِهِ: ﴿نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾.
الفَائِدةُ الْعاشِرَة: الردُّ على الجَبْرَّيةِ، لقوله: ﴿الْعَامِلِينَ﴾ حيث أضافَ العملَ إليهم، فدَلَّ هذا على أنهم يَعْمَلُونَ باخْتِيارِهِمْ وإلا لما استَحَقُّوا الثَّناءَ، فلولا أن الإنسانَ يعْمَلُ باختيارِهِ ما استَحَقَّ أن يُثْنَى عليه بالعملِ الصَّالِحِ، ولا أن يُذَمَّ بالعملِ السَّيْئِّ، ومن ثَمَّ قالت الجبريةُ: إن أفعالَ اللَّهِ غيرُ مُعَلَّلَةٍ، فاللَّه عندَهُمْ يَظْلِمُ من شاءَ وإن كان هو الذي أَجْبَرَهُ على العَمَلِ، ويُثِيبُ مَنْ شاءَ وإن كان هو الذي أَجْبَرَهُ على العمل، ولا حِكمةَ في ذلك، فَهُمْ لا يُعَلِّلُونَ أفعالَ اللَّهِ، بل أفعالُ اللَّه عندهم لمجَرَّدِ المشيئة.
* * *

1 / 352