1

تفسير الطبري جامع البيان

محقق

د عبد الله بن عبد المحسن التركي

الناشر

دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

خُطْبَةُ الْكِتَابِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَبِهِ ثِقَتِي وَعَلَيْهِ اعْتِمَادِي
رَبِّ يَسِّرْ
قُرِئَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَجَبَتِ الْأَلْبَابَ بَدَائِعُ حِكَمِهِ، وَخَصَمَتِ الْعُقُولَ لَطَائِفُ حُجَجِهِ، وَقَطَعَتْ عُذْرَ الْمُلْحِدِينَ عَجَائِبُ صُنْعِهِ، وَهَتَفَ فِي أَسْمَاعِ الْعَالَمِينَ أَلْسُنُ أَدِلَّتِهِ، شَاهِدَةً أَنَّهُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الَّذِي لَا عِدْلَ لَهُ مُعَادِلٌ، وَلَا مِثْلَ لَهُ مُمَاثِلٌ، وَلَا شَرِيكَ لَهُ مُظَاهِرٌ، وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَلَا كُفُوًا أَحَدٌ، وَأَنَّهُ الْجَبَّارُ الَّذِي خَضَعَتْ لِجَبَرُوتِهِ الْجَبَابِرَةُ، وَالْعَزِيزُ الَّذِي ذَلَّتْ لِعِزَّتِهِ الْمُلُوكُ الْأَعِزَّةُ، وَخَشَعَتْ لِمَهَابَةِ سَطْوَتِهِ ذَوُو الْمَهَابَةِ، وَأَذْعَنَ لَهُ جَمِيعُ الْخَلْقِ بِالطَّاعَةِ طَوْعًا وَكَرْهًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾؛

1 / 3