من قرأ اسم "الله" بالجر فهو بدل من ﴿الْعَزِيزِ﴾ ولا يقف دونها، ومن رفع (^٢) فهو مبتدأ خبره ما بعده. ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ﴾ صفة للكافرين، وعدّي ﴿يَسْتَحِبُّونَ﴾ ب "على" ضمنها معنى يؤثرون؛ كقوله: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ (^٣) ومتى كان موضع الضلال بعيدا كان الظفر بها أبعد ﴿بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ بلغتهم ﴿أَنْ أَخْرِجْ﴾ أي: قائلا ذلك، أو مقولا له؛ فقائلا (٩٣ /أ) لقوله: ﴿وَذَكِّرْهُمْ﴾ ومقولا له لقوله: ﴿أَخْرِجْ﴾ ﴿لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ لكل مؤمن.
وفي الحديث: "الإيمان نصفان: نصف شكر ونصف صبر" (^٤) وسببه أن العبد لا يخلو من أن يكون في نعمة أو في شدة، والمطلوب منه في النعمة الشكر، وفي الشدة الصبر، وليس
(^١) سورة آل عمران، الآية (١٤٥).
(^٢) قرأ نافع وابن عامر برفع لفظ الجلالة "الله"، وقرأ الباقون "الله".