﴿طُوبى لَهُمْ﴾ قيل: هي شجرة في الجنة، يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها (^٢).
وقيل: أصلها طيبى من الطيب.
﴿كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ﴾ (٩٢ /أ) ولم يكن بدعا من الرسل. وكانوا ينكرون اسم الرحمن ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ﴾ (^٣).
وقيل: ليس المراد إنكار اسم الرحمن، بل المراد أنهم يكفرون بالله، وقدم المجرور في ﴿إِلَيْهِ﴾ و﴿عَلَيْهِ﴾ للاختصاص. وجواب ﴿وَلَوْ﴾ في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ﴾ محذوف التقدير: لما آمنوا إلا أن يشاء الله، ويدل عليه قوله: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ لَهَدَى النّاسَ﴾ والآيات المذكورة في القرآن توضح هذا المعنى. وقيل: تقديره:
لكان هذا القرآن.
(^١) سورة الأنعام، الآية (١٠٩ - ١١١).
(^٢) رواه الطبري في تفسيره (١٣/ ١٤٨) بهذا السياق عن وهب، ورواه البخاري رقم (٣٠٧٩) عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها" بدون ذكر طوبى.