واستمر في صنعه (٨١ /ب) الفلك حتى جاء أمر الله، وكان من علامات مجيء العذاب لهم أن يفور الماء من التنور. وروي عن علي: ﴿وَفارَ التَّنُّورُ﴾ طلع الفجر. وهو غريب.
﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ فكل واحد من الزوجين قام به الازدواج، ومنه ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى﴾ (^١) ﴿وَأَهْلَكَ﴾ أي: واحمل أهلك، واحمل من آمن.
﴿بِسْمِ اللهِ﴾ يجوز أن يتعلق ب ﴿اِرْكَبُوا﴾ أي: اركبوا فيها متبركين باسم الله، ويجوز أن يكون خبرا لقوله: ﴿مَجْراها وَمُرْساها﴾. ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ﴾ زعم الزمخشري (^٢) أن السفينة كانت مطبقة، وأنها كانت تجرى بهم في الماء كجري السمكة في البحر، ولم أر هذا لغيره.
﴿إِلاّ مَنْ رَحِمَ﴾ يعني: الله ﷿، ﴿لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلاّ مَنْ﴾ ﵀، ويجوز أن يكون مفعولا، أي: لا معصوم، ك ﴿ماءٍ دافِقٍ﴾ (^٣) بمعنى مدفوق، و﴿عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ (^٤) بمعنى مرضية. مثل الله ﷾ طاعة المخلوقات التي لا تعقل بمأمور