قوله: ﴿إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ﴾ أي: من عذابه. ﴿وَبَشِيرٌ﴾ بثوابه. ﴿إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى انقضاء الأعمار ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أصله: وإن تتولوا. ﴿إِلَى اللهِ﴾ أي: إلى دار جزائه من جنة أو نار رجوعكم.
كانوا إذا رأوا هودا النبي ﷺ تغطوا بثيابهم، وجعلوا أصابعهم في آذانهم ﴿وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ (^١) ﴿بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: المضمرات ذوات الصدور. ويجوز إفراد "ذات" وجمعها كقوله: ﴿فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ (^٢) ﴿مُسْتَقَرَّها﴾ مكانها من أصلاب الآباء ﴿وَمُسْتَوْدَعَها﴾ مكانها من أرحام الأمهات. وقيل بالعكس (٨٠ /أ) وقيل: المستقر في الأرض، والمستودع في القبر. وقيل:
المستقر: دار الآخرة؛ كقوله: ﴿وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ﴾ (^٣) ومثله في الأنعام:
﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ (^٤) يروى أن أول ما خلق الله جوهرة فنظر إليها فذابت ثم سلط عليها