﴿فاسِقِينَ﴾ خارجين عن الإيمان، ولهذا قال: ﴿وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا﴾ وقوله: ﴿أَنْ تُقْبَلَ﴾ يجوز أن يكون مفعولا ثانيا لمنع، تقول: منعت زيدا مطلوبة، ويجوز أن يكون بدل اشتمال، و﴿أَنَّهُمْ﴾ فاعل منع.
﴿لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ أي: بالمصائب والآفات التي يصب فيهما. ﴿قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ يخافون العواقب فيتقون، وجها معكم ووجها معهم. (٧٢ /أ) ﴿مُدَّخَلًا﴾ مكانا. ﴿يَجْمَحُونَ﴾ معرضين عن موافقتكم. ﴿يَلْمِزُكَ﴾ يعيبك. ﴿وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها﴾ فاجئوا بالسخط، وجواب لو محذوف، تقديره: لكان خيرا لهم. ﴿إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ﴾ لا لغيرهم فلذلك قال أبو حنيفة ومالك: إنما سيقت الآية لبيان أن هؤلاء هم المستحقون لا غيرهم، فيجوز المفاضلة بين الأنواع الثمانية. وقال الشافعي: لابد من المساواة بينهم؛ لأن الله تعالى أضافها إليهم بلام التمليك، وشرك بينهم بواو التشريك (^١).
﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ أي: مستمع لكل ما يحدّث به ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ من قرأ بالإضافة فتقديره: مستمع خير لكم. ومن قرأ بالتنوين (^٢) فتقديره: كونه مستمعا خير لكم من كونه معرضا عما يحدث به.