وقيل: ﴿فَوْقَ﴾ زائدة، وهو بعيد؛ لأن الأسماء لا تزاد غالبا (^٢).
وقوله: ﴿ذلِكُمْ﴾ يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلكم، أو مبتدأ وخبره ما دلت عليه الجملة، وأن يكون منصوبا بقوله: «فذوقوا» مضمر دل عليه «فذوقوه» وهو من باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره وهو الأحسن هاهنا؛ لأن الأمر لا يصلح أن يكون خبرا إنما الخبر ما يدخله التصديق والتكذيب.
﴿زَحْفًا﴾ حال من الفاعل والمفعول معا، أي: متزاحمين. ﴿فَلا تُوَلُّوهُمُ﴾ فلا تجعلوهم ولاة على ظهوركم بالانهزام، ويدل عليه قول بعض المنهزمين من الكفار يوم بدر وقد سئلوا عن كيفية قتالهم فقال: والله ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يقتلون ويأسرون، ويجوز أن يكون من الولي.
وإقحامي على المكروه نفسي وضربي ... ينظر في: تاج العروس للزبيدي (شيح)، تهذيب اللغة للأزهري (٥/ ١٤٧)، الدر المصون للسمين الحلبي (٣/ ٤٠٤)، العمدة لابن رشيق القيرواني (١/ ٢٩)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٢٠٤، ١/ ٤٠٩)، اللسان (شيح) ويروى: «وإقدامي» بدل «وإقحامي»، «وضربي» بدل وأضرب. والمشيح: الجاد في القتال، والشاهد فيه: عطف المصدر المؤول «وأضرب» على المصدر الصحيح «وإقحامي».
(^٢) يرى جمهور النحاة أن الأسماء لا تزاد، وأجاز ذلك أبو الحسن الأخفش. ينظر في ذلك: الدر المصون للسمين الحلبي (٣/ ٤٠٤)، سر صناعة الإعراب لابن جني (١/ ٣٠١)، مغني اللبيب لابن هشام (١/ ٣٩٧).