النظر بقلب الحدقة إلى المرئي سواء حصل رؤيتهم أم لم تحصل، تقول: نظرت إلى الهلال فلم أره، ولا تقول: أبصرته فلم أره. ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ أي: ما صفا من أخلاق الناس. قال الشاعر [من الطويل]:
خذي العفو منّي تستديمي مودّتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضب (^١)
النزغ: النخس ﴿فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ وجه الصواب ﴿وَإِخْوانُهُمْ﴾ من الشياطين، قرئ «يمدّونهم» و«يمدّونهم» (^٢) وهو رد لقول من زعم أن الإمداد في الخير والمد في الشر لقوله في الخير: ﴿وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ﴾ (^٣) ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ﴾ (^٤) وقال: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (^٥) فقراءة ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ هاهنا ترد على هذا القول.
(^١) تقدم تخريجه في تفسير سورة البقرة، الآية (٢١٩).
(^٢) قرأ نافع وأبو جعفر "يمدّونهم"، وقرأ باقي العشرة "يمدّونهم".