﴿وَاعْبُدُوا اللهَ﴾ العبادة: غاية الذلة ولا تقال إلا في حق الله - تعالى - تقول: ذللت لزيد وخضعت له، ولا تقول: عبدته، يقال: ذو قرابة، ولا تقول: قرابتي قال الشاعر [من البسيط]:
يبكي الغريب عليه ليس يعرفه ... وذو قرابته في الحيّ مسرور (^١)
أما القرابة فهي نسبة بين الاثنين، ولا يخبر عن الرجل بها.
﴿وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى﴾ تضمنت وصفين يستحق بهما الجوار والقرابة ﴿وَالْجارِ الْجُنُبِ﴾ له حق واحد. ﴿وَالصّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ قيل: هو المجالس لك في الحضر والسفر، وأكثر الأحوال طمعا في برّك. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المسافر أو المريد للسفر في غير معصية. ﴿وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ يعاملون بالرفق والإحسان.