والمسافحات: التي تزني بمن وجدت، ومتخذات الأخدان: التي يكون لها شخص معين.
وقوله: ﴿فَإِذا أُحْصِنَّ﴾ أي: إذا أسلمن فإن المحصنة والبكر في أمر حد الأمة سواء.
والعنت: المشقة الشديدة. ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا﴾ يعني: عن نكاح الأمة؛ فلما فيه من استرقاق الولد ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ اللام بمعنى أن أي: يريد الله أن يبين لكم؛ كقوله:
﴿وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ﴾ [الأنعام: ٧١] ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ﴾ [غافر: ٦٦]. وهذا يقع بعد الأمر والإرادة كثيرا.
السنن جمع سنة، وهي الطريقة. وقوله: ﴿إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً﴾ استثناء من غير الجنس ومن قرأ تجارة بالنصب تقديره: إلا أن تكون التجارة تجارة. ومن قرأ تجارة بالرفع، جاز أن تكون كان ناقصة وتامة (^١).
وقوله: ﴿وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾ يعني: من خالف أوامر الله هان عليه تعذيبه؛ فإن الله - تعالى - لا يمتدح بقدرته على فاسق؛ كقوله في نساء النبي: ﴿يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾ (٣٠) [الأحزاب] يعني: إن المعصية تضع قدرهن إذا فعلن ذلك حتى صار تعذيبهن هينا عليه.