725

{ غير } حال من الكاف لكم وهى مقدرة ، والمراد إنشاء نفى إحلال الصيد فيكون من الإنشاء بغير الجملة ، أو يقدر : كلوها غير محلى الصيد ، أى غير معتقدين بحله ، وإما أن يجعل حالا من كاف لكم بدون التأويل لالإنشاء السابق فيشكل بأنه لا فائدة فى تقييد إحلال بهيمة الأنعام بكونهم غير محلى الصيد وهم حرم لأنها محللة ولو أحلوا الصيد حال الإحرام ، والغالب أنهم لا يحلون الصيد وهم حرم فيجوز أن يكون حالا من كاف لكم بلا تأويل بإنشاء ، وقيد عدم إحلال الصيد جرى على الغالب لا مفهوم له ، أو أريد ببهيمة الأنعام الصيود الشبيهة بها ، وهو ضعيف ، أو المعنى أحللنا لكم بعض الأنعام فى حالة امتناعكم عن الصيد وأنتم حرم لئلا يكون عليكم حرج ، وإذا أحلت فى عدم الإحلال لغيرها وهم محرمون لدفع الحرج عنهم فكيف فى غير هذه الحال ، فيكون بيانا لإنعام الله تعالى عليهم بما رخص لهم من ذلك ، وبيانا لأنهم فى غنى عن الصيد وانتهاك حرم الحرم ، ويجوز أن تكون حالا من واو أوفوا ولا يضر الفصل . { محلى الصيد } معنى إحلال الصيد انتهاك حرمته باصطياده فيشمل اعتقاده الحل وشمل الفعل مع اعتقاد الحرمة ، والصيد الحيوان ، ويجوز أن يكون بمعنى الاصطياد وهو أصله لأنه مصدر . { وأنتم حرم } بالحج أو العمرة أو كليهما ، والواو للحال والمفرد حرم بمعنى محرم وصاحب الحال الضمير المستتر فى محلى . { إن الله يحكم ما يريد } يتقن ما يريد من تحليل وتحريم وغيرهما بحسب مشيئته ولتضمين يحكم معنى يتقن تعدى بنفسه لا بالباء ، وهو أولى من تضمين معنى بفعل .

صفحة ٢٢٦