161
{ وأخذهم الربوا وقد نهوا } فى التوراة { عنه } أن يتعاملوا فيه فيما بينهم ، وأن يتعاملوا به مع غيرهم ، وأن يأكلوه منهم ومن غيرهم ، وكذبوا على الله ، وقالوا ، إنما حرم أن نعامل به فيما بيننا ، وأما من أحل السبت من النصارى ومن المسلمين ومن غيرهم فلا يحرم الربا معهم ومنهم ، وأنهم حلال المال والدم لإحلالهم السبت ، وجملة قد نهوا حال من الربا أو من الهاء { وأكلهم أموال الناس بالباطل } بالرشا ودعوى حل المال بإحلال السبت وبتحريف التوراة لفظا أو تفسيرا ، أو الزيادة فيها والنقص ، وتحليل الحرام وتحريم الحلال ، وكم الحق والسرقة والغش { وأعتدنا } عطف على حرمنا { للكافرين } المصرين { منهم } لا لمن تاب كعبد الله بن سلام من الصحابة ، وكعب الأحبار من التابعين { عذابا أليما } على تلك الأفعال وارتكاب النهى ، وفى الآية دليل على أن النهى المجرد للتحريم ، لأنه قال لهم : لا تفعلوا فعاقبهم بمجرد مخالفة هذا القول .
صفحة ٢١٠