98
{ إلا المستضعفين } الموجودين ضعفاء ، أو المعدودين ضعفاء ، لعرج ، أو مرض ، أو عمى ، أو ضعف بدن ، أو نحو ذلك ، أو المقهورين ، والاستثناء منقطع ، فإن المستضعفين الموتى ، أو المستضعفين مطلقا لا يطيقون الهجرة ، فلا يكفون بما لا طاقة به ، فلم يدخلوا فى الذين توفاهم الملائكة الخ ، ولا فى مأواهم جهنم ، ولا سيما الصبيان ، وهم المراد بالولدان ، حتى لا يتوهم دخولهم ، مع أنه لا مانع نم توهم بادىء الرأى دخولهم ، فذكرهم مع عدم توهم دخولهم مبالغة فى التحذير ، أو مراعاة لإشرافهم على وجوب الهجرة بقرب البلوغ ، ومراعاة لمن سيبلغ قبل نسخ الهجرة ومراعاة لهجرة قائميهم بهم ن كما خوطب قائموهم بزكاة أموالهم وبشؤنهم { من الرجال } كعياش بن أبى ربيعة ، وسلمة بن هشام { والانسآء والولدان } الصبيان ، وقد يطلق على الذكور والإناث ، وهو المراد فى الآية تغليبا للذكور ، ويجوز أن يراد بهم المماليك { لا يستطيعون حيلة } يتوصلون بها إلى الهجرة { ولا يهتدون سبيلا } لا يعرفون طريقا إلى المدينة ، ولا يجدون دليلا ، أو لا يهتدون إلى سبيل ، أو لا يهتدى سبيلهم ، بل يعوج لو خرجوا إليها .
صفحة ١٥٦