611

53

{ أم لهم نصيب } إضراب وتهكم ، ونفى أن يكون لهم نصيب ، أى بل ألهم نصيب { من الملك } ملك الملوك ، أو ملك العلم أو النبوة ، ادعت اليهود أنه يرجع إليهم الملك آخر الزمان ، ويكون الناس على دينهم ، وأنهم أولى بالملك والنبوة من العرب ، فكذبهم الله D ، بأنه لا ملك ظاهر وباطن وهو ملك الأنبياء { فإذا لا يؤتون النأس } مطلقا أو الفقراء ، أو محمدا A وأتباعه رضى الله عنهم { نقيرا } مقدار نقرة الإبهام ، أن نقرة النواة إن كانوا ملوكا ، ومن كان هذا حاله وهوملك فيكف حاله إذ كان فقيرا دليلا ، ومن حق من أوتى الملك أن ينعم على الرعية ، وبالبر يستعبد الحر والانقياد إلى الغير مكروه طبعا ، فلا ينقاد الناس إلا لمن فيه نفع لهم ، وبالنفع يثبت ملكه .

إذا ملك لم يكن ذاهبه ... فدعه فدولته ذاهبه

أى إذا لم يكن صاحب عطاء فدولته تذهب .

صفحة ١١٢