44
{ ألم تر } ألم تبصر بعينيك ، أو لم تعلم ، فذلك تعجيب ، والخطاب له A ، وخطاب سيد القوم خطاب لهم ، أو ذلك خطاب لكل من يصلح له ، ولتضمنه معنى الانتهاء ، فعدى بإلى فى قوله { إلى الذين أوتوا } وهم أحبار اليهود ، ومنهم حبران يأتيان رأس المنافقين ، عبد الله بن أبى ورهطه يثبطانهم عن الإسلام ، وهما رفاعة بن زيد ، ومالك بن دخشم ، وكانا إذا تكلم A لويا لسانهما ، وعاباه { نصيبا } قليلا { من الكتاب } من علم التوراة ، أو جنس الكتاب ، وقيل القرآن ، ولو أنكره اليهود ، لأنه حق فى قلوبهم { يشترون الضلالة } يأخذونها ، إعراضا من الهدى ، وهو الإيمان بمحمد A والقرآن ، وقد أمكن لهم ، أو كأنه كان فى أيديهم لقوة أدلته ، فاشتروا الضلالة به ، أو كان فى أيديهم تحقيقا وتركوه لهما ، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ، أو اشتراء الضلالة أخذ الرشا وتحريف التوراة { ويريدون أن تضلوا } أيها المؤمنون كما ضلوا لم يكتفوا بضلال أنفسهم { السبيل } سبيل الحق؛ إى تفقدوه ، ولهذا التضمين تعدى ، أو عن السبيل فهو مفعول به غير صريح .
صفحة ١٠٤