583

27

{ والله يريد أن يتوب عليكم } تأكيد ومقابلة لقوله { ويريد الذين يتبعون الشهوات } من الفجرة ، والفسقة ، والمجوس ، واليهود ، والنصارى ، كما قيل إنهم أحلوا الأخوات من الأب ، وبنات الأخ وبنات الأخت كالمجوس لأنهن لم يجتمعن رحم واحد ، وقياسا على بنات العم والخال ، وزعم اليهود أن الأخت من الأب حلال فى التوراة ، وأما المسلمون فإنما يتبعون الشرع ، وإن وافق هواهم فمقصودهم أولا وبالذات موافقيه ، وأما هواؤهم فيه فثانيا وبالعرض { أن يميلوا } عن الشرع { ميلا عظيما } بأن يكون الميل استحلالا للحرام لا تشهيا نادرا فقط ، فإنه دون ذلك ولا سيما مع اعتراف بالخطأ ، وأما اليهود والمجوس فلتتبعوا دينهم ، وأما الفجرة فليتفرق اللوم عنهم .

صفحة ٨٤