511

وقد نص ابن خلكان في تاريخه على أن: المطرزي يقال له خليفة الزمخشري؛ لأنه ولد في السنة التي مات فيها الزمخشري، وهي سنة ثمان وثلاثين.

وقد وقع مثل هذا الخطأ عن الكفوي، ورددت عليه في ((الفوائد البهية))، أي في تعليقاتها المسماة ب((التعليقات السنية))، فقد يطلق اسم الكتاب على ما يشمل منهياته كما لا يخفى على من طالع كتب القوم، فسقط ما أورد عليه من أن ذلك الرد ليس في ((الفوائد))، بل في ((التعليقات)).

قال ناصرك المختفي: هذا منقول من ((مدينة العلوم)) وراجعتها فوجدتها كما نقل، وقد تابعه السيوطي في ((البغية))، والكفوي في ((الطبقات)) في ترجمة الزاهدي، والشاحي في حاشية ((الدر المختار)).

والصواب ما تقتضيه عبارة ابن خلكان من عدم تتلمذ(1) الناصر على الزمخشري.

ولكن ذمة صاحب ((الأبجد)) برئية؛ فإنه ناقل غير ملتزم الصحة، والناقل الغير الملتزم للصحة لا يرد عليه شيء.

أقول: هذه النصرة كأمثالها نصرة مجروحة، ونشرة مطروحة، تشبه هذيان المتشيخين، وطغيان المتصبيين.

أما أولا: فلأن الحوالة إلى كتاب لا تفيد شيئا في ما هو غلط قطعا، ولا تبرء ذمة من يتبعه عن التعقيب عليه، بقوله: إني ناقل محضا، وإنما تنفع لو تعقب عليك بأن هذه الخطيئة من مفتريات طبعك، فتجيب بأنه ليس من مخترعات القريحة، بل من المنتحلات من المدينة.

صفحة ٥٣٩