113

تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج

محقق

حمدي عبد المجيد السلفي

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤

مكان النشر

بيروت

عِنْد نَفسه فِي قبُول حَدِيث التَّابِعِيّ الْكَبِير حَتَّى وَلَو نَص الْأَئِمَّة عَلَى جهالته تزداد تأكدا من تلاعبه الْمشَار إِلَيْهِ. نسْأَل الله السَّلامَة. وَلَو كَانَت الْقَاعِدَة الْمَوْضُوعَة صَحِيحَة لَكَانَ قبُول حَدِيث ابْن عميرَة هَذَا أولَى من حَدِيث الْحَارِث، لِأَنَّهُ رُوِيَ عَن الْعَبَّاس، فَهُوَ تَابِعِيّ كَبِير قطعا، وَلذَلِك جعله ابْن حجر من الطَّبَقَة الثَّانِيَة، بَيْنَمَا الْحَارِث إِنَّمَا يروي عَن بعض التَّابِعين كَمَا سبق، وَلَكِن هَكَذَا يفعل الْهَوَى بِصَاحِبِهِ. نسْأَل الله الْعَافِيَة.
٨ - قَالَ أخيرا: وَقد رَوَى هَذَا الحَدِيث عَن أبي عون عَن الْحَارِث أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ، وَشعْبَة بن الْحجَّاج الْمَعْرُوف بالتشدد فِي الرِّوَايَة، والمعترف لَهُ بِزَوَال الْجَهَالَة وَصفا عَن رجال يكونُونَ فِي سَنَد رِوَايَته!
قلت: فِيهِ مؤاخذتان:
الأولَى: أَن كَون شُعْبَة مَعْرُوفا بِالتَّشْدِيدِ فِي الرِّوَايَة لَا يسْتَلْزم أَن يكون كل شيخ من شُيُوخه ثِقَة، بله من فَوْقهم، فقد وجد فِي شُيُوخه جمع من الضُّعَفَاء، وَبَعْضهمْ مِمَّن جزم الكوثري نَفسه بضعفه! وَلَا بَأْس من أَن أسمي هُنَا من تيَسّر لي مِنْهُم ذكره:
١ - إِبْرَاهِيم بن مُسلم الهجري.
٢ - اشعت بن سوار.
٣ - ثَابت بن هُرْمُز.
٤ - ثُوَيْر بن أبي فَاخِتَة.
٥ - جَابر الْجعْفِيّ.
٦ - دَاوُد بن فَرَاهِيجَ.
٧ - دَاوُد بن يزِيد الأودي.
٨ - عَاصِم بن عبيد الله (قَالَ الكوثري فِي النكت (ص٧٤): ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ) .

1 / 121