قلت: لم أجد من وصف ابن دريد بالحفظ في الحديث، وإنما كان رأسًا في العربية وهو شيخها، ولعله قد أشكل على المصنف كلام أحمد بن يوسف الأزرق الذي أورده هنا، فإن تمام كلامه كما ذكره الذهبي في "تاريخه": ما رأيت أحفظ من ابن دريد، وما رأيته قرئ عليه ديوان قط إلا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له. فهذا يدلك ما المقصود بالحفظ هنا، وهو حفظ أشعار العرب ودواوينهم، لا حديث رسول ﷺ، ولابن دريد كتاب "الجمهرة" و"الأمالي" وغيرهما.