99التذكرة في الوعظابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققأحمد عبد الوهاب فتيحالناشردار المعرفةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٦مكان النشربيروتتصانيفالرقائق والآداب والأذكار والتزكية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيوناشْتَدَّ هوانك عَلَيْهِ من أجل بعْدك مَا اشْتَدَّ عَلَيْكُم فِي جفاكم عتبي إِلَّا لعلو قدركم فِي قلبِي الْحبّ حرَام عِنْد أهل الْحبّ مَا أوجع سَوط الْبعد بعد الْقُرْبَىمن خَصَائِص الذّكربِذكر الله تستنير الْقُلُوب وتحيا فَكل غافل عَن ذكر الله فَهُوَ فِي ظلام اللَّيْل أغشى وَلَو أشرقت لعَينه شموس الضُّحَى الله نور السَّمَوَات وَالْأَرْض فَلهَذَا لَا تستنير إِلَّا الْقُلُوب الَّتِي هِيَ بِذكرِهِ ملأى صب تقلبه على فرش الضنا مذ غبتم عدم المسرة والهنا مَا اشْتَدَّ عَنْكُم بعد بعد مزاركم إِلَّا الصبابة والكآبة والعنا لَكِن أماني الْوَصْل تنعش قلبه فيعيش أَحْيَانًا بترويح المنى وتهب من ذكراكم لفؤاده نسمات ألطاف تفرج مَا عَنَّا فالذكر أغْنى مَا لفاقة قلبه مَا للْيَتِيم من تذكركم عَنَّا كَيفَ يستغي الْمُحب عَن ذكر الحبيب زمَان الْبعد والحجاب وَالذكر هُوَ الْعِوَض لفقد الأحباب عَمَّا فَقده من نعيم الرُّؤْيَة ولذيذ العتاب الْمُحب الصَّادِق إِمَّا أَن يكون إِلَى المحبوب نَاظرا مَا دَامَ لَهُ عَن وَجهه1 / 116نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي