492

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

محقق

الدكتور

الناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ

مكان النشر

الرياض

فصل: قوله: فيفزع الناس ثلاث فزعات إنما ذلك والله أعلم حين يؤتى بالنار تجر بأزمتها وذلك قبل العرض والحساب على الملك الديان، فإذا نظرت إلى الخلائق فارت وثارت وشهقت إلى الخلائق وزفرت نحوهم وتوثبت عليهم غضبًا لغضب ربهم على ما يأتي بيانه في كتاب النار إن شاء الله تعالى، فتتساقط الخلائق حينئذ على ركبهم جثاة حولها قد أسبلوا الدموع من أعينهم ونادى الظالمون بالويل والثبور.
ثم تزفر الثانية فيزداد الرعب والخوف في القلوب.
ثم تزفر الثالثة فتتساقط الخلائق لوجوههم ويشخصون بأبصارهم وهم ينظرون من طرف خفي خوفًا أن تبلغهم أو يأخذهم حريقها.
أجارنا الله منها.
فصل: واختلف الناس في المقام المحمود على خمسة أقوال:
الأول: أنه الشفاعة للناس يوم القيامة كما تقدم.
قاله حذبفة بن اليمان وابن عمر ﵃.
الثاني: إنه أعطاؤه ﵇ لواء الحمد يوم القيامة قلت: وهذا القول لا تنافي بينه وبين الأول فإنه يكون بيده لواء الحمد

1 / 604

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة | أصول