450

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

محقق

الدكتور

الناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ

مكان النشر

الرياض

يتراءون الكوكب الدري الغائر في أفق السماء وأن أبا بكر وعمر منهم وأنعما، ورفع عائشة على فاطمة ﵄، فإن عائشة مع النبي ﷺ وفاطمة مع علي ﵄» .
ومنها: يوم الحساب ومعناه أن الباري سبحانه يعدد على الخلق أعمالهم من إحسان وإساءة يعدد عليهم نعمه، ثم يقابل البعض بالبعض فما يشف منها على الآخر حكم للمشفوق بحكمه الذي عينه للخير بالخير وللشر بالشر.
وجاء عن النبي أنه قال: «ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان» فقيل إن الله يحاسب المكلفين بنفسه ويخاطبهم معًا ولا يحاسبهم واحدًا بعد واحد والمحاسبة حكم.
فلذلك تضاف إليه كما يضاف الحكم إليه قال الله تعالى: ﴿ألا له الحكم﴾ وقال ﴿وهو خير الحاكمين﴾ .
وفي الخبر: أنه يوقف شيخ للحساب فيقول الله له: يا شيخ ما أنصفت غذوتك بالنعم صغيرًا فلما كبرتك عصيتني أما إني لا أكون لك كما كنت لنفسك اذهب فقد غفرت لك ما كان قبل، وإنه ليؤتى بالشاب كثير الذنوب فإذا وقف تضعضعت أركانه واصطكت ركبتاه فيقول الرب ﷻ: أما استحييتني أما راقبتني أما خشيت نقمتي أما علمت أني مطلع عليك خذوه إلى أمه الهاوية،

1 / 562

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة | أصول