360

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

محقق

الدكتور

الناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ

مكان النشر

الرياض

والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه﴾ .
وروى «عن عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها حيث يشاء ثم قال رسول الله ﷺ: اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك» ومثله كثير.
قيل له: اعلم أن الأصابع قد يكون بمعنى الجارحة والله تعالى يتقدس عن ذلك، ويكون بمعنى القدرة على الشيء، ويسارة تقليبه، كما تقول من استسهل شيئًا واستخفه مخاطبًا لمن استثقله: أنا أحمله على أصبعي وارفعه علي بأصبعي، وأمسكه بخنصري.
وكما يقال من أطاع بحمل شيء: أنا أحمله على عيني وأفعله على رأسي.
يعني به الطواعية وما أشبه ذلك.
قد قال في معناه وهو كثير.
ومما قال عنترة وقيل ابن زيادة التيمي:
الرمح لا أملأ كفي به ... واللبد لا أتبع تزواله

1 / 472