356

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

محقق

الدكتور

الناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ

مكان النشر

الرياض

وفي فناء الجنة والنار عند فناء جميع الخلق قولان:
أحدهما: يفنيهما ولا يبقى شيء سواه وهو معنى قوله الحق: ﴿هو الأول والآخر﴾ وقيل: إنه مما لا يجوز عليهما الفناء وإنهما باقيان بإبقاء الله سبحانه.
والله أعلم.
وقد تقدم في الباب قبل هذا الإشارة إلى ذلك.
وقد قيل: إنه ينادي مناد فيقول: ﴿لمن الملك اليوم﴾؟ فيجيبه أهل الجنة: ﴿لله الواحد القهار﴾ .
فصل: في بيان ما أشكل من الحديث من ذكر اليد والأصابع
إن من قائل: ما تأويل اليد عندكم واليد حقيقتها في الجارحة المعلومة عندنا.
وتلك التي يكون القبض والطي بها؟ قلنا: لفظ الشمال أشد في الإشكال.
وذلك في الإطلاق على الله محال.
والجواب: أن اليد في كلام العرب لها خمسة معان:

1 / 468