320

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

محقق

الدكتور

الناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ

مكان النشر

الرياض

الآدميين إذ الدين ليس مختصًا بالمال على ما يأتي.
ولهذا قال علماؤنا أحوال الشهداء طبقات مختلفة ومنازل متباينة يجمعها أنهم يرزقون، وقد تقدم قوله ﵇: «من مات مريضًا مات شهيدًا وغدى وريح برزقه من الجنة» وهذا نص في أن الشهداء مختلفو الحال وسيأتي: كم الشهداء؟ إن شاء الله تعالى.
الخامس: فإن قيل: فقد روي ابن ماجه «عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لشهيد البحر مثل شهيدي البر والمائد في البحر كالمتشحط في دمه في البر، وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله ﷿، وإن الله وكل ملك الموت بقبض الأرواح إلا شهيد البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا لدين، ولشهيد البحر الذنوب كلها والدين؟» قلنا: الدين إذا أخذه المرء في حق واجب لفاقة أو عسر ومات ولم يترك وفاء فإن الله تعالى لا يحيسه عن الجنة إن شاء الله شهيدًا كان أو غيره، لأن على السلطان فرضًا أن يؤدي عنه دينه.
قال رسول الله ﷺ: «من ترك

1 / 432