268

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

محقق

الدكتور

الناشر

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ

مكان النشر

الرياض

الموتى من غير رد الأرواح إلى الأجساد، وأن الميت يجوز أن يألم ويحس ويعلم.
وهذا مذهب جماعة من الكرامية.
وقال بعض المعتزلة: إن الله يعذب الموتى في قبورهم، ويحدث فيهم الآلآم وهم لا يشعرون، فإذا حشروا وجدوا تلك الآلام.
وزعموا أن سبيل المعذبين من الموتى، كسبيل السكران أو المغشى عليه، لو ضربوا لم يجدوا الآلام، فإذا عاد إليهم العقل وجدوا تلك الآلام، وأما الباقون من المعتزلة.
مثل ضرار بن عمرو وبشر المريسي ويحيى بن كامل وغيرهم، فإنهم أنكروا عذاب القبر أصلًا، وقالوا: إن من مات فهو ميت في قبره إلى يوم البعث وهذه أقوال كلها فاسدة تردها الأخبار الثابتة وفي التنزيل: ﴿النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا﴾ .
وسيأتي من الأخبار مزيد بيان، وبالله التوفيق والعصمة والله أعلم.

1 / 380