تعزية المسلم عن أخيه
محقق
مجدي فتحي السيد
الناشر
مكتبة الصحابة-جدة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١١هـ١٩٩١م
مكان النشر
الشرقية
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•سوريا
يَا غيبَة مِنْك لَا أَرْجُو الْإِيَابَ لَهَا ... قَرَعْتُ قَلْبِي بَهَا إِذْ بِنَتْ فَانْصَدَعَا ... كَادَتْ تُوَافِقُ بِي حَتْفًا وَلَا أَجَلَ
... لِمَا طُوِيَ يَكْسُهَا مِنْ أُولَئِكَ الطَّمَعَا
يَا حَبْلُ عَرَّا ذَوْدَ الْحَادِثَاتِ بِهِ
دَبَّتْ عَلَيْهِ بَنَاتُ الدَّهْرِ فَانْقَطَعَا ... أَضْحَى هُدَى الْقَبْرِ فِي لَحْدٍ ثَوَيْتَ بِهِ
... مِنْ مَاءِ وَجْهِكَ مِنْ بَعْدِ الْصَوْلِ نَقْعَا ... آلَيْتُ بَعْدَكَ لَا أَبْكِي عَلَى بَشَرٍ
... وَلَا أَقُولُ لَهُ عِنْدَ الْعَثَارِ لَعَا
٣٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْقُوبَ الْخُرَيْمِيُّ فِي أَخِيهِ ... أَقُولُ لِعَيْنَيَّ إِنْ يَكُنْ مَلَّ مِنْ مَسْعَدِي
... فَأَيَّتُهَا الْعَيْنُ السَّخْنِيَّةُ أَسْعِدِي ... وَلَا تَبْخَلِي عَنِّي بِدَمْعِكِ إِنَّهُ مَتى
... يتسلى يرق دمعى ومجمد ... وَكَيْفَ سَلْوَى عَنْ حَبِيبٍ خَيَالُهُ
... أَمَامِي وَخَلْفِي فِي مَقَامِي وَمَقْعَدِي ... نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَوْقَ أَعْوَادِ نَعْشِهِ
... بِمَطْرُوفَةٍ حَرَى تَحُورُ وَتَهْتَدِي ... فَجَاشَتْ إِلَى النَّفْسِ ثُمَّ رَدَدْتُهَا
... إِلَى الصَّبْرِ فِعْلَ الْحَازِمِ الْمُتَجَلِّدِ ... وَلَوْ يَفْتَدِي مَيِّتٌ لِحَيٍّ لَفَدَيْتُهُ
... بِنَفْسِي ومالى من طَرِيق وَمَتْلَدِ ... وَلَكِنْ رَأَيْتُ الْمَوْتَ يُمْسِي رَسُولُهُ
... وَيُصْبِحُ لِلنَّفْسِ اللَّحُوحِ بِمَرْصَدِ
٣٤ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى فِي أَخِيهِ ... هَدَدْتَ جَنَاحِي هَذِهِ لَيْسَ لِي بِهَا
... يَدَانِ وَمَنْ يَلْقَ الْفَجَائِعَ يُهْدَدِ ... وَوَرَّثْتَنِي هَمًّا نَسْخًا وَنَازِحًا
... شَرِيحَيْنِ شَتَّى مِنْ طرِيفٍ وَمُتْلَدِ ... فَإِنْ تَكُ قَدْ عُدِمْتَ قَبْلِي فَإِنَّمَا رَهِينُ الْمَنَايَا رَائِحٌ مِثْلُ مُغْتَدِي
فَإِنَّ الْأُلَى بَادُوا عَلَى عَهْدِ تُبَّعٍ
وَعَادٍ فَأَمْسَوْا كَالْهَشِيمِ الْمُنَضَّدِ ... وَمَنْ بَادَ مِنْهُمْ فِي نَذِيرٍ الْيَوْمَ أَوْ غَدَا وَبِالْأَمْسِ كَانُوا لِلْهَلَاكِ بِمَوْعِدٍ
...
٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبِي ﵀ قَالَ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْخِضْرِ بْنِ الْحَسَنِ الْعُثْمَانِيِّ فِي أَخٍ لَهُ مَاتَ يتنيس يَرْثِيهِ ... قُرَّةُ الْعَيْنِ لَمْ يَدَعْ لِي قَرَارَا
... كُنْتَ جَارِي فَصِرْتَ لِلتُّرْبِ جَارَا ... كُنْتَ لِي مُؤْنِسًا فَأَوْحَشَنِي مِنْكَ
زَمَانٌ مُسْتَرْجِعٌ مَا أَعَارَا ... أَيُّ عَيْشٍ يَلَذُّ بَعْدَكَ للنَّفس
... أطار السهاد أومىء فَطَارَا
1 / 36