351

تعظيم قدر الصلاة

محقق

د. عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي

الناشر

مكتبة الدار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ

مكان النشر

المدينة المنورة

مِنَ الْإِيمَانِ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ ثُمَّ حَكَمُوا عَلَيْهِ وَلَهُ بِأَحْكَامِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا فِيمَنْ أَتَى كَبِيرَةً لَلَزِمَ إِسْقَاطُ عَامَّةِ الْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ وَالْحُدُودِ الَّتِي أَوْجَبَهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ عَنْ مَنْ أَتَى كَبِيرَةً لِأَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ قَدْ زَالَ عَنْهُ، وَفِي ذَلِكَ خُرُوجٌ مِنْ أَحْكَامِ الْكِتَابِ وَمِمَّا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ. فَإنْ قَالُوا: إِنَّمَا أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ أَحْكَامَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ عِنْدَنَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا. قِيلَ لَهُمْ: فَإِنَّمَا أَوْجَبَ اللَّهُ ﷿ الْفَرَائِضَ وَالْحَلَالَ وَالْحَرَامَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ الْإِيمَانِ لَا بِاسْمِ الْإِسْلَامِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] . وَقَالَ: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [إبراهيم: ٣١] . وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] . وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] . وَ

2 / 537