358

المرضى في جوابها إلى غير ذلك مما يتسع ذكره ثم ذكر عدة روايات تتضمن ثناء الصادق عليه السلام عليه وقال بعد ذلك وما قدمناه من الاخبار المروية عن الصادق عليه السلام وما كان يظهر من اختصاصه به وتقريبه له واحسانه إياه من بين صحابته يبطل كل ذلك ويزيف حكاية راويه انتهى أقول ومن تأمل فيما ذكره ره جزم بان الامر على ما ذكره وبالجملة لا ريب في كونه من شيعتهم والمتدينين بقولهم والمؤتمرين بأمرهم وأنه في أكثر الأوقات يصل إلى خدمتهم ويواجههم بالاخذ عنهم وأنه اخذ ما اخذ مما لا يخفى فكيف ما منعوه ومن عندهم ما طردوه بل في خواصهم نظموه ومن أجلة أصحابهم اخذوه بل لا يخفى على المتتبع المتأمل أنه لا يكاد يتحقق نظيره فيهم في الجلالة والاختصاص بهم فما ورد في ذمه شبهه في مقابل العلم قابلة لتوجيه ظاهر ومضى في جعفر بن عيسى وزرارة والفضيل بن شاذان ما يظهر منه الجواب وسيجئ في يونس ما يزيد التقبيح وظهر من رواية جعفر بن حكيم ان مثل الأجلة كانوا ينسبون إلى الكفر والالحاد بأدنى شئ فما ظنك بغيرهم وظهر من رواية سليمان الجعفري عذر اخر والسيد بن طاوس بعد ما قدح في سند أحاديث الذم قال وأشكل ما ورد في الطعن ما روى في طريق محمد بن نصير عن رجاله لأنه بمقام مدح وكذا ما روى من طريق على بن محمد وما بعده قريب والذي يقال في ذلك أنه وان كان جرى ضرر بطريق هشام على مولانا أبى الحسن عليه السلام فإنه لم يكن امرا مقصورا بل هو شئ عرض في طريق الذب عن مولانا والتأسيس لخلافته وبموضع مسامحة في ابتداء امره بالصواب اه أقول فيما ذكره تأمل سيما بالنسبة إلى رواية محمد بن نصير والجواب عن الروايتين يظهر بالتأمل فيما أشرنا اليه مضافا إلى ان الظاهر ان هشاما ارتكب خلاف التقية وغير ظاهر أنه ارتكب عمدا وعالما بأنه خلاف التقية وان قتله عليه السلام صار من جهته سيما بملاحظة رواية على بن جعفر وما مر في جعفر بن محمد بن الأشعث وما سيجئ في يعقوب بن داود إذ لعل ما ورد في الروايات ورد مبالغة و تهديدا وتحذيرا لغيره ان يرتكب مثله فتأمل مع أنه ورد مدح عظيم مكررا بالنسبة إلى المخالفين للتقية مثل المعلى بن خنيس وغيره وسيجئ في يعقوب بن اسحق بن سكيت ما يشير إلى عذر اخر وفي توحيد ابن بابويه بسنده إلى هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام أنه قال للزنديق حين سأله ما هو قال شئ بخلاف الأشياء إلى ان قال غير أنه لا جسم ولا صورة وفيه أيضا الرواية الطويلة المتضمنة لمحاجته مع بريهة النصراني الدالة على غزارة علمه ومتانة دينه و غاية اخلاصه بالأئمة عليهم السلام وفيه أيضا وكذا في الرواية المشهورة المتضمنة لاتيان

صفحة ٣٥٦