530

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

محقق

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
لَهُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصَ فَيَكُوْنُ "مِنْ" مُعَلَّقَةٌ بالاسْتِقْرَارِ (١) الَّذِي دَلَّتْ عَلَيهِ اللَّامُ لَا بِالإيلاءِ، كَمَا تَقُوْلُ لِلْمُطَلِّقِ مِنْ زَوْجَتِهِ أَنْ تَعْتَدَّ، أَي: هَذَا وَاجِبٌ لَهُ عَلَيهَا.
ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ عَدَّوا ﴿يُؤْلُونَ﴾ بـ"مِنْ" حَمْلًا عَلَى المَعْنَى؛ لأنَّه إِذَا آلَى مِنْهَا فَقَدْ انْفَصَلَ مِنْهَا وَتَبَرَّأ (٢)، فَيَكُوْنُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلهُ (٣):
إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيرٍ ... لَعَمْرُ اللهُ أَعْجَبني رِضَاهَا
فَعَدَّى الرِّضَى بـ "عَلَى" لأنَّه بِمَعْنَى الإقْبَالِ؛ فَإِذَا رَضِيَ عَنْهُ أَقْبَلَ عَلَيهِ".
- وَ[قَوْلُهُ: "وَإِمَّا أنْ تَفِيءَ"] [١٧]. الفَيءُ: الرُّجُوع، فَاءَ يَفِيءُ: إِذَا رَجَعَ.
- وَ[قَوْلُهُ: "عَلَيهَا الرَّجْعَةُ"] [١٨] يُقَالُ: رَجْعَةٌ يُرِيدُوْنَ المَصْدَرَ، وَرِجْعَة يُرِيدُوْنَ الهَيئَةَ.
- وَ[قَوْلُهُ: "مِنْ مَرَض أوْ سَجْنٍ"] [١٩]. السِّجْنُ: البَيتُ الَّذِي يُسْجَنُ فِيهِ، والسَّجْنُ: المَصْدَرُ، وهَوَ أَلْيَقُ بِهَذَا المَوْضِعِ، وَإِنْ كُسِرَتْ فِيهِ لَمْ تَمْتَنِعِ.
(الظِّهَارُ)
- ظَاهَرَ (٤) الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، وَتَظَاهَرَ، وتَظَهَّرَ بِمَعْنًى، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا (٥).

(١) في الأصل: "بالإقرار".
(٢) في الأصل: "تبوأ".
(٣) تقدم ذكره في الجزء الأول.
(٤) تأخَّرت هذه الفقرة عن الفقرة التي تليها في الأصل.
(٥) يقصد ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيهِ﴾ سورة التَّحريم، الآية: ٤. قال ابن خالويه في "إعراب القراءات" (٢/ ٣٧٦): "قَرَأَ أَهْلُ الكُوْفَةِ بالتَّخْفِيفِ، وقَرَأَ البَاقُوْنَ بالتَّشْدِيدِ .. " وذكر علَّة كلٍّ هُنَاك.

2 / 33