520

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

محقق

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَن النَّبِي [ﷺ]: "إذَا دَعَى أحَدُكُمْ أخَاهُ فَلْيُجِبْهُ عُرْسًا كانَ أوْ دَعْوَةً" وَهَذَا حَدِيثُ مَالِكٍ بِعَينهِ، فَخَصَّ مَالِكٌ في رِوَايَتِهِ الوَليمَةَ، وَمَعْنَى: "عُرْسًا كانَ أوْ دَعْوَةً" أَي: دَعْوَةً عَنْ عُرْسٍ، فَحَذَفَ الصِّفَةَ؛ لأنَّ الدَّعْوَةَ يمُوْنُ عُرْسًا وغَيرَ عُرْسٍ، وإِلَّا فَلَا أَعْلَمَ خِلافًا بَينَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الدَّعْوَةَ تَشْمَلُ العُرْسَ وَغَيرَ العُرْسِ. وَرَوَى مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ حَدِيثَ نَافِعٍ فَقَال: "أجِيبُوا الدَّعْوَةَ إذَا دُعِيتُمْ" وَلَمْ يَخُصَّ.
- "مَهْيَمُ" (١) كَلِمَة يَمَنِيّةٌ، يُرِيدُوْنَ بِهَا مَا الأمْرُ وَمَا الشَّأْنُ؛ فَيُقِيمُوْنَهَا مَقَامَ حَرْفِ الاسْتِفْهَامِ والشَّيءُ المُسْتَفْهَمُ عَنْهُ، وَمِثْلُهَا فِي الألْفَاظِ المُفْرَدَةِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوْضِعَ الجُمَلِ: "بَجَلْ" وَ"حَسْبُكَ".
- وَ[قَوْلُهُ: "زِنَةُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ"]. النَّوَاةُ: زِنَةُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، وَقَال ابنُ حَنْبَلٍ: ثَلاثَةُ دَرَاهِمٍ وثُلث، وَقِيلَ: النَّوَاةُ -عِنْدَ أَهْلِ المَدِينَةِ- رُبْعُ دِينَارٍ. وقَال أَبُو عُبَيدٍ (٢): مَعْنَى الحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ: أَنّه أَرَادَ قَدْرَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ كَانَتْ قِيمَتُهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمٍ، وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ ذَهَبٌ، وإِنَّمَا هِيَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ لِتُسَمَّى نَوَاةً، كَمَا سُمِّيَتْ الأرْبَعُوْنَ دِرْهَمًا أُوْقِيّةً، والعُشْرُوْنَ دِرْهَمًا نَشًّا.
و"الدُّبَّاءُ": القَرْعُ (٣).

(١) غريب أبي عُبَيد (٢/ ١٩١)، والنِّهاية (٤/ ٣٧٨)، واللِّسان (مهيم) بوزن مَرْيَم.
(٢) غريب أبي عبيد (٢/ ١٩١).
(٣) في "الاقْتِضَاب": "ساكنة الرَّاءِ"، وفي "العين" (١/ ١٥٥): "القَرْعُ حَمْلُ اليقْطِينِ، وَاحِدتُهَا: قَرْعَةٌ" وفي "المُحْكَم" (١/ ١١٧): "القَرْعُ: حَمْلُ اليقْطِينِ، الوَاحِدَةُ قَزعَة، وَقَال أَبُو حَنِيفَة: هُوَ القَرْعُ وَاحِدَتُهَا قَرَعَةٌ، فَحَرَّكَ ثَانِيهَا". =

2 / 23