513

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

محقق

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الفُرْسُ، وَقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكَ الشَّفَتينِ مِنْ غَيرِ كَلامٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ زَمْزَمُ؛ لأنَّ الفُرْسُ زَمْزَمَتْ عَلَيهَا، قَال الشَّاعِرُ:
زَمْزَمَتِ الفُرْسُ عَلَى زَمْزَمِ ... وذلِكَ في سَالِفِهَا الأقْدَمِ
- وَذَكَرَ قَوْلَ سَعِيدِ بنِ جُبيرٍ لابنِ عَبَّاسٍ في المُتْعَةِ؛ وأنَّ الشُّعَرَاءَ قَدْ قَالتْ في ذلِكَ (١):
قَال المُحَدِّثُ لَمَّا طَال صُحْبَتُهُ ... يَا صَاحِ هَلْ لَكَ في فُتيا ابنِ عَبَّاسٍ
فِي بَضَّةٍ رَخْصَةِ الأطْرَافِ آنِسَةٍ ... تَكُوْنُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَرْجِعَ النَّاسِ
فَقَال: مَا أَحْلَلْتُ مِنْهَا إلَّا مَا أحَلَّ اللهُ مِنَ المَيتة.
- اذْكُرُ قَوْلُ هِنْدٍ: "يَا أهْلَ مَكَّةَ عَلَيكُم الحِمِّيتَ الدَّسِمَ فَاقْتُلُوْهُ" الحِمِّيتُ: الزِّقُّ يُدْبَغُ بِرُبِّ التَّمْرِ لِيَحْفَظَ (٢) السَّمْنَ مِنَ التَّغَيُّرِ، الدَّسِمُ: الَّذِي قَدْ عَلاهُ

= الفَاسِيُّ في شِفَاءِ الغَرَامِ (١/ ٤٠٥) عِدَّة أَقْوَالٍ في سبَبِ تَسميتها بِزَمْزَمَ وذَكَرَ مَا نُسِبَ إلى الحَرْبِيِّ، كَمَا ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ مِنْ أَنّها أَصْوَاتُ الفُرْسِ حَوْلَهَا، وأَنْشَدَ الشَاهِدَ الَّذي أَنْشَدَهُ المُؤَلِّفُ وعَزَا إِنْشَادَهُ إلى المَسْعُوْدِي، وَلَمْ يَنْسِبْهُ لَا هُوَ وَلَا المَسْعُوْدِيَّ في مُرُوْجِ الذهَبِ (١/ ٢٤٢)، والله أَعْلَمُ.
(١) البَيتَان في تفسير القرطبي (٥/ ٣٣) وصدره:
* أَقولُ للرَّكْب إِذْ طَال الثِّواءُ بِنَا *
ثُمَّ رَوَاهُ مَرَّةً ثَانِيةً:
* قَال المُحَدثُ لَمَّا طَال مَجْلِسُهُ *
ويُراجع: النَّاسخ والمَنْسُوخ لأبي عُبَيدٍ (٨٢) (البيت الأول)، وهُمَا في السُّنَنِ الكُبْرَى للبيهقي (٧/ ٢٠٥)، وكتاب الاعتبار للحَازِمِي (٣٣٦) ... وغيرها.
(٢) في (س): "فيحفظ". والرُّب: التَّمرُ المَعْجُوْنُ يُطْلَى به الزِّقُّ ونِحْيُ السمْنِ.

2 / 16