489

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

محقق

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ.
- وَ[قَوْلُهُ: "يُوْدَى كمَا يُوْدَى الصَّيدُ"] [٢٣٤]. يُقَالُ: وَدَيتُ أَدِي: إِذَا أَعْطَيتُ دِيَة، مِثْلَ وَفَيتُ آفِي.
[فِدْيَةُ مَنْ حَلَقَ قَبْلَ النَّحْر]
- قَوْلُهُ: "لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ" [٢٣٨]. "لَعَلَّ" هُنَا لِلتَّوَقُّع أَنْ يَكُوْنَ وأَنْ لَا يَكُوْنَ، وَلَيسَتْ ههنَا لِلرَّجَاءِ؛ لأنَّه لَا مَعْنَى لَهُ ههنَا، وإِنَّمَا هَذَا كَقَوْلكَ لِلرَّجُلِ المُتشَوِّقِ: مَا لكَ لَعَلَّكَ تَخَافُ شَيئًا، ويُقَالُ: آذَاهُ يُؤذِيهِ، والعَامَّةُ تُوْلَعُ بقَصْرِ الهَمْزَةِ، ويَرْوُوْنَ بَيتَ امْرِئَ القَيسِ (١):

= رَأْسَهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بالرَّدْعِ الدَّمَ كرَدْعِ الزَّعْفَرَانِ، وَرَّدعِ الزَّعْفَرَان أثَرَهُ، وَرُكُوْبَهُ إِيَّاهُ أَنَّ الدَّمَ سَال ثُمَّ خَرَّ الضَّبْيُ عَلَيهِ صَرِيعًا هَذَا مَعْنَى قَوْلهِ: "رَكِبَ رَدْعَهُ".
(١) ديوانه (١١٨)، جزء من بَيتٍ لَهُ من قَصِيدَةٍ قَالهَا مُجِيبًا سُبَيع بنَ عَوْفِ بنِ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ، وَكَانَتْ بَينَهُمَا قَرَابَةٌ فَأَتَى امْرَأَ القَيسِ يَسْألهُ فَلَم يُعْطِهِ شَيئًا فَقَال سُبَيع أَبْيَاتًا يُعَرِّضُ بامرِيءِ القَيسِ وَيَذُمُّه فَقَال امْرُؤُ القَيسِ القَصِيدَةَ الَّتِي مِنْهَا الشَاهِد، وَأَوَّلُهُا:
لِمَنِ الدِّيارُ غَشَيتُهَا بِسُحَامِ ... فَعَمَايَتَينِ فَهَضْبِ ذِي إِقْدَامِ
وفيها:
أَبْلِغْ سُبَيعًا إنْ عَرَضْتَ رِسَالةً ... إِنِّي كَهَمِّكَ إِنْ عَشَوْتُ أَحَامِي
أَقْصِرْ إِلَيكَ مِنَ الوَعِيدِ فَإِنَّنِي ... مِمَّا أُلاقِي لَا أَشُدُّ حِزَامِي
وفيها:
وَأَنَا الَّذي عَرَفَتْ مَعَدٌّ فَضْلَهُ ... وَنَشَدْتُ عَنْ جُحْرِ بنِ أُمِّ قَطَامِ
خَالِي ابنُ كَبْشةَ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهُ ... وَأَبُو يَزِيدَ وَرَهْطُهُ أَعْمَامِي =

1 / 404

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه | أصول