460

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

محقق

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَرَوَى غَيرُهُمَا "تُطْلَقُ" بِضَمِّ التَّاءِ وفَتْحِ اللَّامِ، وهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ المَعْرُوْفُ؛ لأنَّه إِنَّمَا يُقَالُ: طُلِقَتْ المَرْأَةُ: إِذَا أَصَابَهَا وَجَعُ الولادَةِ، وَلَا يُقَالُ: طَلَقَتْ تَطْلُقُ إلَّا مِنَ الطَّلاقِ.
[مَا جَاءَ فِي بِناءِ الكَعْبةِ]
-[وَقَوْلُهُ: "ألمْ تَرَي"] [١٠٤]. رَوَى يَحْيَى: "ألَمْ تَرَ" (١) وسَائِرُ الرُّوَاةِ: "ألمْ تَرَي" وهُوَ الصَّوَابُ، وَالأوَّلُ: غَلَطٌ.
- وَقَوْلُهُ: "اقْتَصِرُوا عَن .. " أي: قَصِّرُوا عَنْهَا: وَقَوَاعِدُ البُنْيَان: أَسَاسُهُ، وَاحِدُهُنَّ قَاعِدَةٌ. و﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٢) اللَّاتِي قَعَدْنَ عَنِ المَحِيضِ، وَاحِدَتُهُنَّ قَاعِدٌ بِغَيرِ هَاءٍ و"حِجْرُ الكَعْبة" مَكْسُوْرُ الحَاءِ لَا غَيرُ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَكَى فِيهِ الفَتحَ، والقِيَاسُ يُوجِبُهُ؛ لأنَّه يُقَالُ لِحِضْنِ كُلِّ شَيءٍ: حِجْرٌ وحَجْرٌ.
- وَقَوْلُهُ: "مَا أرى رَسُوْلَ اللهِ" كَانَ الوَجْهُ: فَمَا أَرَى، ولكِنْ حُذِفَتِ الفَاءُ عَلَى تَشْبِيهِ "إِنْ" الَّتِي للجَزَاءِ بـ "لَوْ" وَمِثْلُهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٣): ﴿وَلَئِنْ أَتَيتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ وأَكْثَرُ مَا يَجِيءُ ذلِكَ في الأفْعَالِ المَاضِيَةِ، وَهِيَ أَكْثَرُ مَا تَصْحَبُ "لَوْ". ويَجُوْزُ فَي "أَرَى" ضَمَّ الهَمْزَةِ وفَتْحُهَا.
[الرَّمَلُ في الطَّوَافِ]
وَ[قَوْلُهُ: "رَمَلَ مِنَ الحَجَرِ ... "] [١٠٧]. الرَّمَلُ: سَيرٌ سَرِيعٌ كالخَبَبِ

(١) الثابت في رواية يحيى المطبوعة: "تَرَي".
(٢) سورة النُّور، الآية: ٦٠.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٤٥.

1 / 375