442

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

محقق

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فَقَدْ بَهَرْتَ فَلَا تَخْفَى على أَحَدٍ ... إلَّا عَلَى أَحَدٍ لَا يَعْرِفُ القَمَرَا
إِنَّه أَرَادَ: إلَّا عَلَى وَاحِدٍ. وَوَقَعَ في بَعْضِ نُسَخِ "المُوطَّأ": "فَلْيَلْبَسْ" بِلامَينِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وفي بَعْضِهَا: "فَيَلْبَس"بلامٍ وَاحِدَة، وذلِكَ خطَأٌ؛ لأنَّ لامَ الأمْرِ لَا يَجُوْزُ إِسْقَاطُهَا إلَّا في ضَرُوْرَةِ الشِّعْرِ. والوَرْسُّ: شِبْهُ الزَّعْفَرَان، ونباتُهُ مِثْلُ نباتِ السِّمْسِمِ، فَإِذَا جَفَّ عِنْدَ إِدْرَاكِهِ وبُلُوغ غَايَتِهِ تَفقعتْ أَغْشِيَتُهُ فَيُنْفَضُ فَيَسقُطُ مِنْهَا الوَرْسُ، وَذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ (١) أَنّه لا يَكُوْنُ بِغَيرِ اليَمَنِ.
ووَقَعَ في بَعْضِ النُّسَخِ: "فَلْيَلْبَسِ سَرَاويلًا" مَصْرُوْفًا (٢)، وفي بَعْضِهِ: "سَرَاويلَ" غيرُ مَصْرُوْفٍ، وَكِلاهُمَا جَائِزٌ، وَهِيَ مَسْألَةُ خِلافٍ بَينَ أَهْلِ العَرَبِيّةِ.

= يَا دَارُ مَيَّةَ بِالخَلْصَاءِ غَيَّرَهَا ... سَافِي العَجَاجِ عَلَى مَيثائِهَا الكَدَارَا
وقَبْلُ البَيتِ:
أَنْتَ الربيعُ إِذَا مَا لَمْ يَكُنْ مَطَرٌ ... وَالسَّادِسُ الحَازِمُ المَفْعُوْلُ مَا أَمَرَا
مَا زِلْتَ في دَرَجَاتِ الأمْرِ مُرْتَقِيًا ... تَسْمُو ويَنْمِي بِكَ الفَرْعَانِ مِنْ مُضَرَا
حَتى بَهَرْت فَلَا تَخْفَى ........ ... ............................ البيت
والشَّاهِدُ في: الأصول لابن السَّراج (١/ ٨٥)، والمُوشح (١٨٢)، وشرح المفصَّل "التَّخمير" (٣/ ٥٨، ٥٩)، وشرحه لابن يعيش (١/ ١٢١).
(١) كتاب النبات لأبي حنيفة (١٦٥)، قال: "فَمِنْهُ الوَرْسُ، وَهُوَ يُزْرَعُ زَرْعًا وَلَيسَ بِبَزَيٍّ، وَلَسْتُ أَعْرَفُهُ بِغَيرِ أَرْص العَرَبِ، وَلَا مِن أرضِ العَرَبِ بِغَيرِ بِلادِ اليَمَنِ. قَال الأصْمَعِيُّ: ثَلاثَةُ أَشْيَاءٍ لَا تكُوْنُ إلا بِاليمَنِ وَقَدْ مَلأَتِ الأرْضَ؛ الوَرْسُ، واللُّبَان، والعَصَبُ. أَخْبَرَني ابنُ بنتِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ [لعله يَعْنِي الإمَامَ المُحدِّثَ عبدَ الرزاق بن هَمام الصنْعَانِي صَاحبَ المُصَنَّفِ] ... وَقَال: وَنَبَاتُهُ مثلُ نبَاتِ السِّمْسِمِ فإِذَا جَفَّ عندَ إِدْرَاكِهِ تفتَّقَتْ خرَائِطُهُ فَيَنْفُضُ فينتفضُ منه الوَرْسُ".
(٢) في الأصل: "مصروفٌ".

1 / 357