433

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

محقق

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
إِذَا قَدُمَ، وأَكْثَرُ مَا يُوْقِعُوْنَ ذلِكَ عَلَى زِقِّ الخَمْرِ، وَبِذلِكَ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ الأعْشَى (١):
* بأَسْحَمَ دَاجٍ ... *
- ثَبَجُ كُلِّ شَيءٍ وَسْطُهُ، وَقِيلَ: ظَهْرُهُ.
-[وَقَوْلهُ: "لأَحْببتُ أنْ لَا أتخَلَّفَ عَنْ سَرِيّةٍ"] [٤٠]. والسَّرِيَّةُ فَعِيلَة بِمَعْنَى فَاعِلَة، سُمِّيَتْ بِذلِكَ؛ لأنَّهَا تَسْرِي باللَّيلِ.
- وَقَوْلُهُ: "فَأَقره منِّي السَّلَامِ " [٤١]. الوَجْهُ: فَأَقْرِئْهُ، وَلكِنَّهُ جاءَ عَلَى لُغَةِ مَنْ خَفَّفَ الهَمْزَةَ وأَبْدَلَهَا حَرْفَ لِينٍ في قَرَيتُ وأَخْطَيتُ.
-[وَقَوْلُهُ: "تُنْفَقُ فِيهِ الكَرِيمَةُ"] [٤٣]. الكَرِيمَةُ: كُلُّ مَا تَكْرُمُ عَلَى الإنْسَانِ مِنْ مَالِهِ، وكَرِيمُ (٢) قَوْمِهِ: شَرِيفُهُمْ.

(١) ديوان الأَعمش "الصُّبح المُنير" (١٥٠): من قصيدة له في مدح المحلِّقِ الكِلَابِيِّ، مشهورة أوَّلها:
أَرِقْتُ وَمَا هَذَا السُّهَادُ المُؤَرِّقُ ... ومَا بِيَ مِنْ سُقْمٍ وَمَا بِيَ مَعْشَقُ
وقَبْلَ البَيتِ:
لَعَمْرِي لَقَدْ لَاحَتْ عُيُوْنٌ كَثيرةٌ ... إِلَى ضَوْءِ نَارٍ في يَفَاعٍ تَحْرَّقُ
تُشَّبُّ لِمَقْرُوْرَينِ يَصْطَلِيَانِهَا ... وَبَاتَ عَلَى النَّارِ النَّدَى والمُحَلَّقُ
رَضيعَي لَبَانٍ ثَدْيِ أَمٍّ تَحَالفَا ... بِأَسْحَمَ دَاجٍ عَوْضَ لا نَتَفَرَّقُ
والشَّاهِدُ في: الجُمل للزَّجاجي (١٧)، وشَرح أبياتِهِ "الحُلَل" (١٠٤)، والخصائص (١/ ٢٦٥)، والإنصاف (٤٠١)، وشرح المفصل "التخمير" (٢/ ٢٨٧، ٣/ ٥٦)، وشرحه لابن يعيش (٤/ ١٠٧)، والخِزَانة (٣/ ٢٠٩).
(٢) في الأصْلِ: "كريمة" وهو خَطَأٌ ظاهرٌ، وفي "الاقتضاب" لليَفْرُنِيِّ: "وكَذلِكَ يُقَالُ: فُلَانُ كَرِيمُ قَوْمِهِ: إِذَا كَانَ أَشرَفَهُمْ ... ".=

1 / 348

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه | أصول