407

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

محقق

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَمِنْ (كِتَاب الاعْتكَافِ) (١)
[قَضَاء الاعْتِكَافِ]
قَوْلُهُ: "آلبِرَّ تَقُوْلُوْنَ بِهِنَّ" [٧]. كَلَامٌ فيه اخْتِصَارٌ، وتَقْدِيرُهُ: البَرَّ تَقُوْلُوْنَ بِهِنَّ مَا هُوَ بَيِّنٌ. وَرَوَاهُ غَيرُ مَالِكٍ: "البِرَّ تُرِدْنَ" أَوْ "يُرِدْنَ" وهَذِه هَمْزةُ الاسْتِفْهَام دَخَلَت هُنَا عَلَى مَعْنَى التَّقْرِيرِ والتَّوْبِيخُ. والعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ القَوْلَ بِمَعْنَى الظَّنِّ إِذَا كَانَ فِعْلًا مُضَارِعًا، وَكَانَ لِلْمُخَاطَبِ خَاصَّة، وَمِنَ العَرَبِ يُجْرِي القَوْلَ كُلَّهُ مُجْرَى الظَّنِّ وَكَانَتْ مَعهُ أَدَاةٌ مِنْ أَدَوَاتِ الاسْتِفْهَامِ، فَيَقُوْلُوْنَ: أَتَقُوْلُ زَيدًا مُنْطَلِقًا كَمَا قَال هُدْبَةُ (٢):

(١) الموطَّأ رواية يحيى (١/ ٣١٢)، ورواية أبي مُصْعَبٍ (١/ ٣٣١)، ورواية محمَّد بن الحسن (١٣١)، ورواية سُوَيدٍ (٣٥٦)، ورواية القَعْنَبِيِّ (٣٥٠)، والاستذكار (١٠/ ٢٦٧)، والمنتقى لأبي الوليد (٢/ ٧٧)، والقبس (١/ ٢٥٩)، وتنوير الحوالك (١/ ٢٩٠)، وشرح الزُّرقاني (٢/ ٢٠٤)، وكشف المغطى (١٨٣).
(٢) هُدْبَةُ بنُ الخَشْرَمِ بنِ كُرْزِ بنِ أَبي حَيَّة العُذْرِيُّ، شَاعِرٌ إِسْلَامِيٌّ فَصِيحٌ، يُكْنَى أبا سُلَيمَان مَاتَ شَابًّا، قَتَلَهُ والي المدينةِ سَعِيدُ بنُ العَاصِ قِصَاصًا سَنَةَ (٥٧ هـ). أخباره في: الشِّعر والشُّعر (٢/ ٦٩١)، والاشتقاق (٥٤٧)، ومعجم الشُّعراء (٤٦٠)، والأغاني (٢١/ ٢٧٧). وله شِعْرٌ جَيِّد، أكثَرُهُ قَالهُ في سِجْنِهِ ينتظر إرشاد أولاد قتيله زيادة ابن عَمِّه. جمع شعره الدُّكتور يَحْيَى الجبوري ونَشَرَهُ في وزارة الثقافة والإرشاد بدمشق سنة (١٩٧٦ م) ثم أعاد نَشْرُهُ في دار القلم بالكويت سنة (١٤٠٦ هـ). والبيت في شعره (١٤١) (ط) دار القلم من أرجوزة يَنْقُضُ فيها على زِيَادَة بنِ عَمَّهِ الّذِي قَال أَرجُوْزَة عَلى وَزْنهَا وَقَافيتها يَرْتَجِزُ فيها بأختِهِ فَاطِمَةَ، قَال زِيَادَةُ:
عُوْجِي عَلَينَا وَأَرْبَعِي يَا فَاطِمَا
مَا دُوْنَ أَنْ يُرَى البَعِيرُ قَائِمًا

1 / 321